محمد بن أحمد الدمشقي الباعوني الشافعي
80
جواهر المطالب في مناقب الإمام علي ( ع )
عن دنياهم ( 1 ) ولا تأكل أموالهم ولا ترتشي في أحكامهم وإن ابن عمك قد أكل ما تحت يده بغير علمك فلم يسعني كتمانك ذلك فانظر رحمك الله فيما هنالك واكتب إلي برأيك فيما أحببت أتبعه إن شاء الله والسلام . فكتب إليه علي عليه السلام : أما بعد فمثلك من نصح الامام والأمة ووالى على الحق وفارق الجور ( 2 ) وقد كتبت إلى صاحبك فيما كتبت إلي فيه ولم أعلمه بكتابك إلي فلا تدع إعلامي ( ع ) ما يكون بحضرتك مما يكون النظر فيه للأمة صلاحا فإنك بذلك جدير وهو حق واجب لله عليك والسلام ( 3 ) . و ( أيضا ) كتب علي ( عليه السلام ) إلى ابن عباس : أما بعد فقد بلغني عنك أمر إن كنت فعلته فقد أسخطت الله وأخزيت أمانتك وعصيت إمامك وخنت المسلمين بلغني أنك جردت الأرض وأكلت ما تحت يديك فارفع إلي حسابك واعلم أن حساب الله أعظم من حساب الناس والسلام ( 4 ) . فكتب إليه ابن عباس : أما بعد فإن الذي بلغك ( عني ) باطل ، وأنا لما تحت يدي ضابط فلا تصدق علي الظنين والسلام . فكتب ( عليه السلام ) إليه : أما بعد فإنه لا يسعني تركك حتى تعلمني ما أخذت من الجزية من أين أخذته ؟ وما وضعت منها أين وضعته ؟ فاتق الله فيما ائتمنتك عليه واسترعيتك إياه ، فإن المتاع بما أنت رازمه قليل ، وتباعته وبيلة لا تبيد ( 5 ) والسلام .
--> ( 1 ) هذا هو الصواب المذكور في تاريخ الطبري ، وفي العقد الفريد : " وتكف نفسك عن دنياهم . . " وفي أصلي : " وتلطف نفسك . . . " ( 2 ) كذا في العقد الفريد ، وفي أصلي : " وفارق على الجور ؟ " ( 3 ) وللكتاب مصادر يجد الطالب ذكر كثير من مصادرها في ذيل المختار : " 165 " من باب كتب أمير المؤمنين عليه السلام من نهج السعادة : ج 5 ص 325 ط 1 . ( 4 ) هذا هو الصواب المذكور في العقد الفريد ، وفي أصلي : " واعلم أن حسابك أعظم من حساب الناس " . ( 5 ) هذا هو الظاهر ، وفي أصلي : " وتباعته وبال . . . "